جمعية سيهات

مستشار أسري: اختر شريك حياتك بدقة بتحديد هدفك من الزواج

حذر المدرب والمستشار الأسري والتربوي الأستاذ إبراهيم العامر من الزواج دون وجود أهداف تبنى عليها العلاقة بين الطرفين، لأنه كيان وشراكة ستدخل ضمن المنظومة الاجتماعية ويترتب عليها إخراج أبناء يساهمون في استكمال مستقبلها.

جاء ذلك في ورشة العمل التي نظمتها لجنة الاستشارات الأسرية بجمعية سيهات للخدمات الاجتماعية تحت عنوان ” آلية اختيار شريك الحياة ” والتي عرف من خلالها الزواج بأنه أرقى عقد سماوي يرعاه الله، وهو عقد بين اثنين مثل ماهي كأي نوع من الشراكات في الحياة، لذا فهو يتمحور حول أهداف شخصية لا بد أن يضعها المقبل عليه، ليبنى على شيء صحيح.

وتطرق العامر لأسباب فشل الزواج منها تصيد الأخطاء، التوقع الخاطئ، العناد، استذكار الماضي، عدم الانسجام الفكري وعدم التفاهم، عدم الانسجام الجسدي، تدخل الأهل، وعود كاذبة، هروب من مشكلة، الانتصار للذات، مشاكل مالية أو اجتماعية، العنف، غياب الهدف، الغيرة، مشيراً إلى إحصائية صادمة أصدرتها وزارة العدل هذا العام كشفت أن الطلاق يقع يومياً بمعدل 157 حالة يومياً بتسجيل 60 ألف حالة طلاق عام 2021 مقابل 150 ألف حالة زواج.

وقال ” الشراكة لتخرج بثمرة مرضية لا بد أن يكون فيها استقرار، أولاد صالحين، مجتمع صالح وقوي، لذا لا بد من آلية صالحة للاختيار، ولا بد من التأني، وعدم إجبار أي طرف على الآخر، ومعرفة ماذا يريد وهدفه من الزواج ومايريد تحقيقه منه”، مبيناً أنه في بداية أي علاقة زوجية ستكون هناك إشكالية بين أي طرفين لاختلاف البيئات التي جاؤوا منها، واختلاف العادات بين العائلتين، فالزوجة تسقط الانثوية على الذكورية، والعكس، لذا يقع الصدام خلال السنوات الأولى، ولابد من تنسيق العادات، من خلال الإرشاد الزوجي ليتفهما سلوكهما ويتقبلاها، ويطوعانها.

وأضاف ” للخروج من منطقة تطويع العادات، لمنطقة تكوين العادات فيما بينهما، لابد من مساندة الأهل وتهدئة الأمور لا زيادة الحطب على النار، فهي ليست مشكلة اختيار بل مشكلة تطويع”.

وأكد على أهمية الهدف والرسالة لتحقيق السعادة في الحياة الزوجية، مثلما ينطبق على أي شراكة، فبوجود الهدف سنبتعد عن النمطية التي ستنعكس على الأبناء لاحقاً بنقل المشاكل لهم، فبالهدف والبناء السليم سيتم تجاوز المشاكل، وبتحمل المسؤولية سيدفع بكل منهما للقيام بدوره، وستكون هناك متعة في الحياة الزوجية، وبتوافق الشعور والفكر عند الزوجين سيحقق توافق جسدي، وسيكون العطاء متبادل بينهما.

وأوصى العامر أن يحرص الطرفان في فترة الخطوبة على التركيز على الشريك بتفهم أطباعه، ومعرفة مدى تقبله له ولسلوكياته، وعليه يحدد استمراريته معه وصولا للزواج أم لا، لذا من الأهمية التعامل بعيدا عن التصنع والمثالية، وبعدها الحرص على تطوير الناحية الزوجية بالتفكير بإيجابية والابتعاد عن السلبية، ولا تبني العلاقة بكثرة الهدايا والرومانسية المبالغة، بل على الاصغاء والتفهم وعدم السيطرة، وعدم محاولة معرفة أحكامه عليك فتقع الصدامات بعدم التقبل، محذراً من افشاء الأسرار العائلية والشخصية لأن العلاقة قد تكون محكومة بالانفصال، فالعلاقة مع الآخر تتطلب تفهم احتياجاته، فهي عملية توافق وتقبل، وافهم احتياجاتك قبل الاهتمام بجانب دون آخر، بتحديد الرغبات المادية، الجسدية، العاطفية، والفكرية وتحقيق أقصى درجات الانسجام لإنجاح هذه العلاقة.

وأكد كذلك على أهمية التأهيل للأبناء والفتيات قبل وضعهما في علاقة غير متكافئة، ولا بد من الأخذ بأطراف مثلث الحب الحقيقي الثلاثة وهي العلاقة، المسؤولية، الرومانسية، للابتعاد عن الفتور والبرود وعدم التوافق وبالتالي يحدث الانفصال حتى لو بقى الزواج صورياً بينهما، قائلاً ” التخلي عن العلاقة سهل بغياب الهدف، فأغلب الزيجات هدفها مادي ولا يتم النظر والتفكير بأثر الأسرة على المنظومة الاجتماعية، وتأثيرها على البناء السليم وعلى الأبناء بوجود مشاكل نفسية وأمراض سببها هذا الزواج، فبناء كيان الأسرة أهم هدف، والتوافق الاجتماعي والفكري جداً مهم، ليسقط على المشاعري والمادي، لئلا يختل هذا الكيان”.

واختتم العامر الورشة بالتطرق لنظرية توافق الهيمنة الدماغية لهورمان من خلال النموذج الرباعي الذي يكشف الشخص من خلال اختبار محدد يقوم به المختصين ويضع الشخص في أحد أربع خانات، إما تحليلي وتقييم بيانات وأرقام وتركيز على النتائج، وإما مخطط، ومنضبط، ومهتم بالإجراءات والأنظمة، والتفاصيل، الخانة الثالثة مشاعر وعواطف ومعاني إنسانية واجتماعي، والخانة الأخيرة هو تخيلي وإبداع وابتكار، تفكير، استراتيجي شمولي، موضحا أنه بمعرفة هذه الأنماط يسهل التوفيق والدمج والتطوير والتأهيل، وبالتطرق كذلك لتوافق الأنماط مابين البصري والسمعي والحسي، بفهمها وتطويعها بتعزيز مناطق القوة، وعلاج مناطق الخلل، لتسير العلاقة نحو النجاح.

السابق
سلامتك أهم: إرشادات السلامة في المطبخ (2)
التالي
إجازات العام الدراسي 1443هـ #إنفوجرافيك

اترك تعليقاً