علي أحمد المشامع

سلامتك أهم: ماذا لو (What if)

 

علي بن أحمد المشامع
إداري ومستشار أعلى سلامة وصحة بيئية متقاعد

من أهم قواعد السلامة والصحة البيئية التي يجب أن يتعلمها أفراد المجتمع هي قاعدة «ماذا لو!» والتي يبنى عليها جميع فرضيات الحوادث ودراسات الوقاية منها، وطرق التصرف السليم حين تقع (لاقدَّرَ الله)، وأيضًا الدروس المستفادة منها.

قد يجهل بعض أرباب البيوت هذه القاعدة أو ربما يتساهل في تطبيقها لاستهتاره بأهميتها، ولايعرفها غير من خاضوا الحوادث ودراساتها، وسيتعلمها حتما من يقع في حادث ولم يحسن التصرف فيه.

لنعطي أمثالًا بسيطة لحوادث دون قاعدة (ماذا لو!) ، ونفسها لو تم الإحتراز والتحصين بهذه القاعدة ..

مثال 1) لو غفلت عن حادث حريق في مطبخك، ولم تتحرز بهذه القاعدة، بالطبع لن تكون لديك خطة إخلاء، لم تهيء المرفق بالأدوات اللازمة للسلامة ومكافحة الحريق، لم تدرب عائلتك على الهروب من موقع الحادث بأمان، لم تدرب أحدا بالتعامل من الحادث في أوله، ولم تتعلم سبل المكافحة الآمنة والتبليغ عن الحادث مما قد يكلفك حياة أحد أحبابك وتلفيات بالمنزل وقد يتطور لأكثر من هذا. لو تعلمت قاعدة (ماذا لو !)، سوف تضع لمنزلك عدة سيناريوهات لهذه الحوادث، وسبل الإخلاء الآمن وطرق التبليغ وقد تدربت أنت وأسرتك على الهدوء والتصرف السليم وقت المحنة، إلخ.. وربما أحد السيناريوهات هو الوقاية من هذا الحادث من الأساس، و هذا هو المبتغى لحديث السلامة اليوم.

مثال 2) لو ذهبت رحلة ترويحية مع العائلة إلى البر أو البحر ولم تكّون قاعدة (ماذا لو!) فإنك محاط بمخاطر عدة لم تتحسب لها، فيما لو درست الرحلة ووضعت القاعدة ومايلزم من احتياطات لك وللأسرة، لكفيت عائلتك العديد من المخاطر.

وهكذا تجد أن قاعدة (ماذا لو!) قد تبدو بسيطة وغير مكلفة، و هي مهمة جدًا لأي أسرة كما هي عصب السلامة في جهات العمل. لا تستهينوا بهذه النصائح من ذوي الخبرة لأنها فعلا تصلكم من بعد تراكم سنوات من الخبرة في مكافحة الأخطار من متخصصي السلامة.

لو رجع كلٌ منا إلى جزء من الماضي سيستحضر حوادث ربما لم تكن لتحدث لو تعلمنا هذه التطبيقات الاحترازية.. و سلامتك أهم.

من يريد إضافة تفصيلية لهذا الحديث، عليه أن يبحث في النت وسيجد مئات المقالات التي تزوده بها.

 

السابق
التقويم الدراسي لعام 1443 متضمنًا ثلاثة فصول دراسية
التالي
سلامتك أهم: «من مأمنه يؤتى الحذر» هل نأمن لأطفالنا مع الحيوانات الأليفة؟

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. علي أحمد الرضي قال:

    الأخ الصديق الاستاذ ابو فيصل دائماً مخلصاً في حديثه سواء كان الحديث توعويا إرشادياً او ناقداً ومحذراً من المفاجآت والخواطر. إضاءات مهمة لكل أسرة. كل الشكر والتقدير والاحترام 🌹

اترك تعليقاً