مهدي صليل

العنوان الأنسب «حبُّ الخير»

الأستاذ مهدي صليل

نشأ المرحوم الحاج عبد الرسول عبد النبي في عائلة متدينة محافظة، وقد توفي والده وهو لايزال صبياً، فقام أخوه المرحوم الحاج علي عبدالنبي برعايته.

التحق بشركة أرامكو في سن مبكرة، فابتعث إلى كندا ليدرس تخصص الاتصالات، وذلك ما ساعده على افتتاح مشروعه الخاص في هذا المجال.

العمل الخيري
يمكنك أن تضع (حب الخير) عنواناًً لهذا الرجل المعطاء، فهو محب حقيقي لأعمال البر في جميع وجوهها، يتسم قلبه بالعطف والحنان والصفاء النادر، فقد أغدق بحنانه على جميع أفراد عائلته، وشملهم بكرمه وسخاء ذات يده، وامتد عطاؤه داخل مدينة سيهات وخارجها، وهو أحد المؤسسين لجمعية سيهات.

كان يبادر للمساهمة في المشاريع الخيرية بكل سخاء، فلم يكن ينتظر من يدعوه أو يطلب منه، وليس من المبالغة أن نقول إنه مدرسة في العطاء، وذلك لما يتميز به من صفات شخصية نادرة.

فهو يعمل بصمت ويعطي دون ضجيج، ويشارك بلا أضواء، فبالرغم من مشاركاته المتعددة في جميع البرامج والمحافل إلا أنه قليل الكلام كثير العمل، فها هي مساجد سيهات تشهد له بجميل العطاء في تشييدها، وها هي الجمعيات الخيرية في المنطقة تؤكد حضوره في سجلاتها، فهو مساهم في أغلب الجمعيات الخيرية في محافظة القطيف.

بل كان يسجل أبناءه منذ ولادتهم مشاركين في جمعية سيهات، مفتتحاً حياتهم بالعطاء والخير.

كما يشهد له العاملون في لجان الاحتفالات بمناسبات أهل البيت(ع) والبرامج الثقافية تفاعله الدائم، ورعايته لكثير من الفعاليات، وإلى جانب ذلك كان يتابع ما يصدر من الكتب الدينية فيقتنيها ويقرأها باهتمام ويناقش بعض أفكارها مع المهتمين بالشؤون الثقافية، وكانت لي معه جلسات جميلة نتحاور فيها حول بعض الكتب الدينية، والبرامج الثقافية، ويؤسفني أنني لم أسجل تلك المذكرات في حينها.

لقد أودع قلوب من عرفه ذكرى طيبة، وخلف بعده أبناء وبنات صالحين طيبين، تحوطهم والدتهم المؤمنة فاطمة منصور صليل(أم هاني)، فهي معروفة بجمال أخلاقها وطيبة قلبها وسخائها، يحترمها جميع أفراد عائلتنا، ويلتف حولها الأطفال لما لمسوه من عطفها وحنانها وكرمها.

رحـمك الله يا أبا هاني..

بقلم: مهدي صليل

السابق
مهما ابتعدنا سنقترب وسنعود بقوة وعزيمة وإصرار
التالي
أمانة الدمام.. تغلق سوق الخضار المركزي بالدمام مؤقتًا

اترك تعليقاً