ميثم المسكين

حسناوات القهوة

ميثم المسكين

نشرت إحدى المقاهي الجديدة في سيهات عبر حسابها فيديو دعائي لها، ما جعل الفيديو مميزا ودفعني للكتابة هو خروجه عن المألوف من خلال تسليطه الضوء على الفتيات أكثر من منتجات المقهى بطريقة صورت المرأة كعامل جذب ولفت إنتباه. وبغض النظر عن الحلال والحرام والعرف…. ليس تقليلا في المنظور الشرعي فأنا غير مختص في ذلك، إنما اريد أن أحلل المادة الدعائية من منظور تجاري.

أي مشروع تجاري يرتكز مجملا على إحدى ثلاث ركائز: الجودة، السعر، أو صناعة منتج (تقديم خدمة) مخصصة تلبي إحتياج و رغبات العميل customization ومن خلال مشاهدة الفيديو الدعائي لم يتم التطرق أو تسليط الضوء على أي من الركائز المذكورة. من ناحية أخرى، إستقطاب أكبر شريحة ممكنة من الزبائن جانب أساسي لنجاح المشروع التجاري، بالتالي فإن نشر مادة دعائية تتسبب في خسارة شريحة من الزبائن خطوة غير ذكية.

التنافس التجاري يجبر التجار على صناعة ميزة تنافسية لمواكبة السوق والمحافظة على الزبائن وكسب شريحة زبائن بأكبر قدر ممكن. صناعة الميزة التنافسية صحية جدا ومفيدة لجميع أطراف السوق فهي تؤدي إلى التطوير المستمر للسلعة أو الخدمة، تبحث عن رضا العميل، ناهيك عن فوائد كثيرة لأطراف أخرى.

ولكن عندما تتغير بوصلة صناعة الميزة التنافسية وتسلط الضوء على عوامل غير مهنية، تصبح المشاريع التجارية أشبه بالفقاعة، فظاهرها لامع وكبير ولكن جوفها فارغ وبمجرد عطسة تتلاشى. إن عجزنا عن إبتكار ميزة تنافسية (رغم عدم قناعتي بالعجز) بالإمكان مراجعة ترسانة من التجارب الناجحة وإستنساخها، المصادر كثيرة والمعلومات متوفرة.

السابق
القطيف المركزي ينفذ حملة التبرع بالدم لمدة 4 أيام
التالي
وزير الصحة: إذا لم يتوفر لقاح كورونا.. سيتم تمديد الدراسة عن بُعد
إعلان

12 تعليق

أضف تعليقا

  1. أحمد المدلوح قال:

    أحسنت أخي ميثم و كثر اللّه من أمثالك الذين يحملون هم المجتمع و الناس

    مقال جميل

  2. محمد بن عيسى قال:

    أتفق مع من قال فكر تنظيري
    الكاتب يعتقد أنه لازال يعيش في القرون الوسطى
    في هذا الوقت أصبح الجنسان عامل جذب للمكان
    فلا أهمية لطعم القهوة مادام المكان يفتقر لعوامل الجذب ، تريدنا أن نطبطب ونصفق للمجتمع المتدين حتى ترتاح أم تريد الحقيقة والواقع؟

    1. غير معروف قال:

      ماشاء الله عليك كيف ترى الامور

    2. فاطمه قال:

      هو لمن يتطرق للمجتمع المتدين ، هو تطرق لعناصر اساسيه ك تصوير القهوه و الخدمات و تصميم المكان و لا علاقه للجانب الديني في قرارا الجذب ك مشروع ، ف النظره الاساسيه لا تكون متشتته على الناس بل على المنتج و يتبعها الخدمات

    3. غير معروف قال:

      ما معنى فكر تنظيري؟

      الأخلاق لا تعرف زمان و لا مكان الأخلاق وجدت لتحفظ كرامة الإنسان في كل زمان و مكان

      فلا ندع العلمانية المادية تسلخنا عن قيمنا الإنسانية التي تحفظ كرامتنا إلى مخلوقات تقودها شهواتها

    4. غير معروف قال:

      عامل الجذب يمكن استخدامه عشان لا نصير من العصور الوسطى إذا كان المنتج له علاقة بالأناقة والجمال والأزياء وقس عليها.

      وين الرابط بين كوب قهوى والجذب للجنسين، يعني المستهلك بيشتري لجمال البنات اللي في الفيديو، إذا كان الجواب نعم، الله لا يهينهم وصيهم يكونو جالسين عند الباب طول الوقت كعامل جذب، لا يتحركون، مع ابتعادهم بيبتعد عامل الجذب

  3. محمد قال:

    ألم تصبح المرأة سلعة اعلانية في البلدان الغربية . وعلى فكرة سلعة ناجحة جدا جدا لانها فعلا عامل جاذب للجمهور شئت ام ابيت. من حق المقاهي الاستفادة من هاذي السلعة لانها” رخيصة” الثمن تسويقيا مقارنة بتوفير جودة عالية او سعر اقل او خدمة مميزة مكلفة. طالما هناك خيارات اقتصادية فكل ما عليك نو البحث عن الاجمل و “الارخص”!

  4. غير معروف قال:

    دائماً فكر تنظيري فقط لا يطابق ارض الواقع .. مع تكرار لبعض الجمل مثل لا اتحدث من جانب ديني لأنني غير مختص !!

    1. ميثم قال:

      وين الجانب التنظيري بالضبط، أنا صاحب المثال ومقالي محتواه تحليلي

  5. Ashraf قال:

    مع تحفظي ع الاعلانات وفكرتها.. لكنها جاءت و عرفت الناس بالمقهى .. اكتسبت الشعبية و القوة الشرائية.. يعني الموضوع في كوم و العالم في كوم

    بالله عليك من بيركز في نوعية قهوة ولا جودة منتج غير ٥٪ ممن فعلا يهتمون للقهوة المختصة
    وهالفئة هذي ما تكسب المقهى مقارنة بالمستهلكين الاخرين والدليل.. مر أي وقت ع المقاهي وشف كيف مكتضة بالزبائن..

    خطوة تسويقية ناجحة رغم تحفظي ع فكرة الإعلان ومحتواه.

    1. ، قال:

      !!
      عجبا
      5 بالميه فقط
      ويش ابي بكوب نوعية قهوته تجاريه مش مختصه !؛
      كذا اكون من الخمسه بالميه !! وقف اي محل بشارع و اخدلك اذا تشوف الخمسه مره قليل !!
      القهوه ذوق و تهم كل انسان ذويق و له لا
      يعني طبيعي مابي ستاربكس لان قهوتهم بايخه بس بدور مقهى يجيب راسي

    2. غير معروف قال:

      مقياس النجاح في الاستمرارية، اما الشعبية والقوة الشرائية التي تفضلت بها لن تكون إذا افتقر المحل لمقومات المنافسة: الجودة أو السعر أو تلبية احتياج المستهلك.

      وبالمناسبة لي تجربة شخصية مع ملاك شركة ايطالية (طليان) عملنا مسح لسوق القهوة في المنطقة وكانو منبهرين لشدة تقدم سوق القهوة من ناحية النوع، فتقديرك ٥% غير واقعي.

اترك تعليقاً