أفراح العبد اللطيف

“فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا”

أفراح العبد اللطيف

إن الله سبحانه وتعالى يعلم أننا في دار إبتلاء وأننا سوف نواجه الكثير من الظروف المختلفة التي لم نعتد عليها.

وبناءً على ذلك سوف نحتاج الى التوجيهات المناسبة التي يجب أن نتبعها كي نخرج من ذلك الابتلاء بسلام إنه عز وجل حقًا حقًا أرحم الراحمين لم يترك لنا أي مجال من مجالات مواجهاتنا للابتلاء إلا ويوجد فيه دعمٌ كبير وتوجيهاتٌ عظيمة كلما فتحنا القرآن رأينا كل ما يناسب حياتنا ، آياتهُ تتضمن توجيهات علينا أن نعملها كي ننجو بأنفسنا وأهلينا.

وأيضًا توجيهاتٌ تتضمن الدعم النفسي التي لو تلوناها وآمنا بها لأصبحنا مشافين ومعافين تمامًا ولخرجنا من الابتلاء ونحن نجومٌ ساطعة بالرضا والطمأنينة.

نعم سنكون كذلك وسنكون بقمة السطوع لو أننا آمنا أكثر وأكثر بكل ما يكتب الله لنا، عجيبة هذه الحياة ليس فيها شيء مطلقًا لا يسير لصالح الإنسان، يجب أن نثق بالله وبكل ما يعطينا أو يسلب منا.

بالأمس عام ٢٠١٩ كنا نسير على روتين مستقر واعتقدنا أن هذا لصالحنا لتأتي لنا سنة ٢٠٢٠ و تقول كل ذلك انتهى ولكم كل جديد، تفاجأنا بتغير كل شيء ، اختفى من حولنا الكثير ، والتقينا بغيرهم ، فقدنا أمور وحصلنا على أخرى، تغيرت حياة جميع البشر قاطبة ليس أنا وأنت فقط بل الجميع تغيرت حياة كوكب الكرة الأرضية أجمع .. هل هذا كله من دون حكمة إلهية؟ لا وألف لا.

فالله سبحانه و تعالى يا أحبتي
1. العالِم المطلق بكل التفاصيل الدقيقة
2. والحكيم الذي يعلم ما ينفعنا وما يضرنا
3. والقادر على تغيير جميع ذلك بكلمةٍ واحدةٍ (كن)

فإذا بالعالم أجمع صغيره (الفايروس COVID-19) وكبيره (حتى من يعتقد أنه فوق الجميع ذلك المغرور المتكبر) جميعهم قاطبة استجابوا لأمر الله فكان ما يريده الله وكفى.

وهنا يسعى بني آدم لإيجاد الاستقرار من جديد وهذا جيد لو كان ممزوجًا بالرضا ، لكنه ينسى الرضا بأمر الله ينسى أن كل ذلك بحكمة الله فنرى آثار الغضب العارم والتضجر والبراكين النفسية التي تتفجر لتصيب من حوله ويصبح سقيمًا عليلًا لا يقوى على الاستمرار.

وأخيرًا:
الى كل من لم يجد الرضا في نفسه حتى الآن – أحبتي آيات القرآن كثيرة تخاطبنا وتخاطب أنفسنا العليلة فالقرآن بكل ما فيه شفاءٌ لما في الصدور هذا تذكيرٌ لي ولكم ( لنا جميعًا ):

1. “لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (الحديد) ، اطمئن فأمرك بيده و هو قادرٌ على كل شيء.

2. “لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا” (الطلاق) ، أحسن الظن بالله فبعد ذلك سيحدث الله أمرًا تتعجب منه و حتمًا سيكون لمصلحتك.

3. “وقال ربكم رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ” ۚ (غافر) ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (يس) إذن لا تقلق لأنها كلمة صادقة إذا أراد الله قضاء حاجتك وإزالة ما بك فسيفعل ذلك ،عليك أن تدعوه و تثق به.

4. “فإنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” (الشرح) فأمرك وإن كان عسرًا في نظرك فمعه يسرًا مرتين ألا يبعث ذلك على الاطمئنان.

5. “الذين إِذا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” (البقرة) ، جميعنا لله لسنا ملك لأحدٍ سواه.

6. “عالم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ” (الرعد) اطمئن فهو يعلم جميع تفاصيلك فتحدث معه في خلواتك حتمًا ستلقى الراحة.

7. “كُتِبَ عليكم الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (البقرة) ارض باختيار الله فهو يعلم ما هو خيرٌ لك.

8. “الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” (الرعد) اذا آمنتَ ورضيت بأمر الله وذكرته ذكرًا جميلًا ستطمئن وسوف ترى كل شيء من حولك جميلًا (كل شيء من ضمنها عملي المباشر مع مرضى فايروس كورونا) فهو اختيار الله لي و أسأل الله الرضا والاطمئنان.

9. ولنا في الحسين عبرة حين قال هوّن ما نزل بي أنه بعين الله.

10. وأيضًا لنا في السيدة زينب عليها السلام عبرة حين قالت ما رأيتُ الا جميلًا.

أسأل الله أن يتقبل منا هذا القليل وأن يغفر لنا ويعفو عنا ويرحمنا ويحفظنا وجميع أحبتنا.. ودمتم بحفظ الله ورعايته ودمتم بخير.

17/08/2020
27/12/1441

السابق
في ذمة الله تعالى الحاج: «سيد شرف عبدالله حسين السيهاتي»
التالي
بطول 1500متر.. بلدية سيهات تبدأ العمل بمشروع «ممشى سيهات» بحي الخليج
إعلان

اترك تعليقاً