سامي آل مرزوق

المساجد أقل ضرراً يا سادة

سامي آل مرزوق
من المؤكد أن عالم ما بعد كورونا سيكون مختلفاً عن ما هو قبله،فقد القت هذه الجائحة بثقلها على جميع نواحي الحياة بلا استثناء ومنها الأماكن العبادية، فقد شملها هذا الوباء العالمي فكانت من أكثر الأماكن تأثراً بهذه الجائحة،وذلك لطبيعتها الجماعية في الكثير من الطقوس الدينية، وهذا ما شهدته البشرية،بإغلاق أماكن العبادة احترازياً لجميع الأديان،فكلنا شهدنا الإخلاء المؤقت للحرم المكي والمدني الشرفيين،من المصلين والطائفين،وذلك تماشياً للإجراءات الاحترازية بمواجهة الفيروس.
فبعد مرور شهرين من الإغلاق،تُعاود المساجد لاستقبال المصلين المتلهفين للعبادة فيها،وذلك بشروط عشرة احترازية يلتزم بها كل من أراد الذهاب للمسجد لأداء الصلاة،حددتها وزارة الشؤون الإسلامية،هي ضامنة للتباعد الاجتماعي وسلامة المصلين،ويأتي ذلك في إطار تخفيف القيود المفوضة للحد من انتشار فيروس كورنا بهذه المرحلة.
نتفهم رغبة الكثير من المساجد بالمنطقة بالتريث في افتتاحها واستقبال روادها،قد يكون ذلك ناتج عن تحرز أكثر أوهي عملية تخوف أو تخويف من هنا وهناك،أو قد يكون سببها عدم إقامة صلاة الجماعة لعدم تحقق شروط الاتصال حسب ما هو معلوم للجميع،أو لعدم رغبة أئمة المساجد بالصلاة بالمساجد لكون وجودهم بالمساجد وهم لا يؤمون المصلين بصلاة الجماعة تنقص من هيبتهم؟هي أمور عديدة متشابكة  يصعب الفصل بينها.
– كم منا دخل بقالات صغيرة للتسوق بالمنطقة أبان وأثناء هذه الأزمة وكم كانت أكتافنا تحتك ببعضها البعض وأنفاسنا متشابكة؟
– من منا دخل السوبر ماركات الكبيرة  بالمنطقة ولم يضج من زحمتها وتشابك العربات فيها والوقف الطويل بالدخول أو أمام الكاشير؟
– من منا لم يصادف ازدحام ووقوف في المخابر أو أمام الصرافات وأماكن بيع الخضار الضيقة؟
أكاد أجزم كثيراً منا صادفها وذهب إليها ووقع فيها أكثر من مرة خلال الفترة المنصرمة،رغم إنها كانت البدايات الأولى للتعرف على الطرق والأساليب الاحترازية لمكافحة انتشار الفيروس، فبعد مرور عدة أشهر من هذه الجائحة،وبعد أن أخذ المجتمع بالوعي والتعرف على الطرق الوقائية و الاحترازية التي ساهمت في نشرها الكثير من أجهزة الدولة المختلفة،حتى أصبحنا جميعاً بفضل الله،أكثر خبرةً وتحرزاً ونتناهاً ووعياً،بطرق مكافحة الفايروس ومنعه من الانتشار،مما عزا بالكثير من دول العالم تُشيد وبكل فخر بالإجراءات الوقائية الاحترازية التي اتخذتها حكومتنا الرشيدة حفظها لله للوطن والمواطنين لمكافحة هذه الجائحة العالمية.
إن افتتاح المساجد بهذه المرحلة الجديدة لها أهمية كبيرة،ومنها إيقاع الاستقرار النفسي والشعور بمراحل الانفراج بالمجتمع،كما أن التعليمات الاحترازية واضحة وجلية وكافية ومحققة للأمان والتباعد الاجتماعي لكل مصلً،فلا نجد بذلك أي ذريعة لتأخير افتتاحها إلا ذرائع واهية وبعيدة عن المنطق الطبيعي الإلهي الذي شرعه الشارع لبيوت الله.
– وهنا نسرد لكم  الإجراءات المنشورة الكفيلة التي يجب إتباعها لسلامة الجميع بالمساجد:
1- غسل اليدين جيداً أو استعمال المعقمات قبل الحضور للمسجد وبعده.
2- كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة يُصلون في بمنازلهم.
3- القراءة من المصحف الإلكتروني بالجوال أو إحضار المصحف الخاص.
4- بقاء مسافة لاتقل عن مترين بين كل مصلٍ
5-عدم اصطحاب الاطفال اقل من ١٥ سنة.
6- لبس الكمامة الواقية ( قماش).
7- الوضوء بالمنزل.
8- تجنب المصافحة.
9- عدم التزاحم اثناء دخول المسجد.
10- إحضار السجادة الخاصة وعدم تركها بالمسجد.
وزيادة في الاحتراز الصحية ببعض المساجد وتكاد تكون متفقة جميعاً عليها إغلاق دورات المياه وعدم فتح مصليات النساء وغيرها الكثير من الاحترازية الوقائية. أليس في ذلك طمأنينة للمجتمع.
السابق
نجوم في سماء سيهات (الحلقة الثانية – قصة نجاح)
التالي
القرقيعان والتغيير!
إعلان

3 تعليقات

أضف تعليقا

  1. سيهاتي قال:

    من كلام للشيخ حسن الخويلدي في موقع جهينة الإخبارية
    وقال ”إن ما نراه ونسمعه من اختلاط الناس في المحلات التجارية والأسواق والإستهتار بالضوابط الصحية والوقائية خطأ واضح ولا يصح أن نجعله مبرراً لتكرار المشهد في المساجد والجوامع فإنّ حفظ النفس وعدم تعريضها للخطر من أوجب الواجبات“.

  2. غير معروف قال:

    عندي سؤل للكاتب هل انت من المتخصصين في المجال الصحي
    ولا هي حب الظهور وكيل الاتهامات للآخرين
    الا تعلم بان اصحاب المساجد او المسؤلين عندهم لجان متخصصة
    ما اقول الا خليك في البيت

    1. غير معروف قال:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      من الصعب الاجابة على مجهول الهوية وضحل المعرفة العلمية الثقافية والجهل الادبي

اترك تعليقاً