ميثم المسكين

مثلث مقومات النجاح

هل فكرت أن تسأل نفسك إن كنت حققت نجاحا أو نصف نجاح؟ قد يكون السؤال غريبا نوعا ما لكنه يسحتق أن نتعمق في بعده الفلسفي قليلا. لنفترض بأننا سلطنا الضوء على منظمتين: أ و ب

منظمة أ
تحقق أرباح سنوية، مبناها متواضع، لا تملك موقع الكتروني، إعتمادها في تحقيق الأرباح مبني على سمعتها في السوق.

منظمة ب
أيضا تحقق أرباح سنوية، مقرها في مبنى معروف ومختار بعناية، تملك موقع الكتروني وحسابات في مواقع التواصل الإجتماعي، تحقيقها للأرباح يعمتد بشكل كبير على الجانب التنظيمي.

من خلال المعطيات المذكورة نجد بأن منظمة ب على قدر أكبر من الحصول على حصة سوقية واجتذاب كفائات أكثر قد يكون جزء منها من منظمة أ نظير ما قدمته من جهد تنظيمي جعلها تظهر كبيئة تنظيمية ايجابية ليس على الصعيد التوظيفي فقط بل على صعيد التقاول والشراكات والموردين ومزودي الخدمات وغيرها الكثير. ولكن بالمقابل إن لم تكن تملك القدرة والخبرة الكافية على إدارة الأعمال ستصبح محدودة الربح شأنها شأن المنظمة أ، ما يعني إن كلا النموذجين معرضين للمحدودية (نصف نجاح) رغم التميز التنظيمي الشكلي للمنظمة ب.

في المقابل لو ظهرت منظمة أخرى في السوق استقطبت كفاءات تعادل كفاءات منظمة أ وتبنت الجانب التنظيمي للمنظمة ب مع إهتمام أكثر بالتفاصيل. ألن ينتج عن ذلك استحواذ هذه المنظمة على النصيب الأكبر من حصة السوق. كلما زاد الإهتمام بالتفاصيل كلما زادت قوة المنظمة.

في الجانب الآخر، لنفرتض بأننا حضرنا مؤتمرا أو محفلاً إجتماعياً وأثناء تجولنا رأينا شخصاً بلباس متواضع لا يتواكب مع مستوى المحفل بينما رأينا شخصاً آخر مهتم بتفاصيل مظهره الخارجي، الشخص ذو اللباس المتواضع سيكون محل إهتمام من يعرفونه مسبقا، بينما الشخص المهتم بلباسه سيكون محل جذب الحاضرين ولا يعني ذلك أنه الأفضل ربما بمجرد الحديث معه نجد أنه شخص ذو إمكانيات متواضعه. في المقابل وجدنا شخص متميز بمظهر لبق ومفوه في حديثه ويملك خبرا ومهارات جديرة بالإهتمام. هذا النموذج الأخير هو من استطاع تحقيق نجاح كامل أما النموذجين الآخرين حققو نصف نجاح فقط.

الشاهد في كلا المثالين أن حدة المنافسة بين المنظمات على صعيد السوق، و الأفراد على صعيد الحياة المهنية يستلزم عدم تجاهل أصغر التفاصيل لنتمكن من النجاح بشكل مستمر. في كثير من المواقف نسمع بعض التذمر من خسارة أحدهم لوظيفة أو عدم الحصول على ترقية رغم وجود الكفاءة والخبرة، وقد يكون السبب في ذلك غياب المهارات الشخصية مثل محاكاة الآخرين بشكل احترافي، الإهتمام بالمظهر الخارجي، مراعات لغة الجسد، الإنصات والتحدث بطريقة تلفت انتباه الآخرين بشكل إيجابي وغيرها من جوانب كثيرة تجعله خارج دائرة المنافسة.

قد نملك الخبرة وقد نملك الكفاءة المهنية ولكن نفتقر لمهارة التواصل مع الآخرين وطرح أفكارنا بطريقة مفهومه وسلسه، فقدان هذه التفاصيل ربما تجعلنا نحقق نصف نجاح فقط وربما تجعلنا خارج السوق فالمنافسة شرسة وتستوجب السعي نحو التطوير المستمر ليس على الصعيد المهني فقط بل على الصعيد الشخصي، لذلك أجد أن مقومات النجاح أشبه بالمثلث، فقدان أحد أضلاعه يجعله معرضا للسقوط ومن ثم الفشل في المنافسة والنجاح.

مثلث مقومات النجاح:
الكفاءة
الخبرة
المهارات الشخصية

ولك عزيزي القاريء أن تتخيل الإفتقار لأي من هذه المقومات أو تكاملها على الصعيد المهني.

السابق
شباب طاولة الخليج إلى الدوري الممتاز
التالي
جمعية سيهات تشارك في ملتقى لجان كافل اليتيم بصفوى
إعلان

اترك تعليقاً