كمال المزعل

عدد الطلبة الموهوبين في محافظة القطيف مرتفع جدًا .. وماذا بعد؟

كمال أحمد المزعل
3 يوليو 2019م

تشير آخر التقارير التي صدرت حول نسبة الطلبة الذين اجتازوا اختبار الموهبين من محافظة القطيف لعام 1439-1440 هي 40% من عدد الطلبة المجتازين في المنطقة الشرقية، ونسبة المجتازين للاختبار من الفئة الأولى، وهم الحاصلين على الدرجة 787 وما فوق، تبلغ في القطيف 46% من إجمالي المنطقة الشرقية أيضًا.

لا شك أنها أرقام مفرحة وجيدة، ولابد أن نشيد بالجهد الذي بذله ويبذله كل المهتمين بالأمر، من إدارة التعليم ومكتب تعليم القطيف ووحدة الموهوبين والمؤسسات الاجتماعية والشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال، إضافة إلى ما يبذله الطلبة وعائلاتهم.

ومع الشكر والتقدير لكل هذه الجهود، فإننا يجب ألاّ ننام على وسادة هذه الأرقام، فهي مؤشرات أولية، تنبئ بوجود نبتة تفتح طريقها، لتكون مشروعًا يشقّ عباب السماء، ويتلاءم مع الرؤية الجديدة للمملكة 2030 فهذه النبتة إلى أن تصل إلى مرحلة الثمر تحتاج إلى دعم مستمر وطويل، فالعمل يجب أن يكون بذلك المستوى، والطموحات لابد أن تكون كبيرة، فالمسافة بيننا وبين الدول المتقدمة بعيدة، فترتيبنا على سبيل المثال عالميًا في مؤشر الابتكار هو 61 وهو رقم متأخر قياسًا بإمكانياتنا وقدراتنا، فلابد أن نقوم بتعديل هذا الرقم ، وذلك ليس صعبًا أبدًا، وقد حققنا في سنوات خلت أرقامًا أفضل بكثير.

لذا فعلى الجهات المعنية بالموهوبين، والتي ذكرناها سابقًا، مضاعفة جهودها بشكل كبير، ولكن من المهم أيضًا التركيز على نقطتين، الأولى: وهي مختصة بتوجيه نسبة جيدة من اهتماماتنا، واهتمامات الإعلام بهذا الجانب، فعلينا أن ننشر ثقافة الإبداع والابتكار بين أبناء المجتمع، وهذا دور الإعلام، ودور كتب التعليم بمراحله المختلفة، فإذا كنا نحتفي بإنجازات هنا وهناك، و بلاعب أو مباراة أو سباق أو غير ذلك، فلابد أن نعطي الإنجاز والإبداع والمبدعين حيزًا من اهتماماتنا واحتفالاتنا، وندعم ونشجع كل برنامج أو معهد أو نشاط أو موقع يدعم الإبداع ويقويه.

والنقطة الثانية: وهي تفاعل أبناء المجتمع ورجال الأعمال وأصحاب المصانع مع المبتكرين والمبدعين الجدد، بفتح شركاتهم ومصانعهم لاطلاع المبتكرين الجدد خاصة في وقت الصيف، وكذلك تبني الابتكارت المطروحة ما أمكن إلى ذلك سبيلًا. وقد حضرتُ على سبيل المثال قبل عدة سنوات عرضًا لمشروعي تخرج لمجموعتين من الطلاب في الولايات المتحدة الأمريكية، كان مشروع الأولى تسريع عملية تصنيع ممرات التكييف المركزية، فمن خلال علاقات دكتور المادة وتعاون أحد المصانع، مول المصنع مشروع التخرج لأولئك الطلاب، وقدموا للمصنع تلك المكينة المسرعة لعملية الصتنيع، أما المجموعة الثانية فكان مشروع تخرجها، عمل كرسي كهربائي متحرك لسيدة، وقد حضرت السيدة في يوم عرض المشروع وخرجت بالكرسي الكهربائي، ولولا تعاون ذلك المصنع و تلك السيدة وتفهمها، لما أمكن إيجاد هذه الفرصة لأولئك الطلبة ، لذا من الضروري على أبناء المجتمع ككل وأصحاب الأعمال والمصانع احتواء الطلبة الموهوبين، واحتواء مشاريعهم لمصلحة الطرفين.

خلاصة القول أنه يجب الاهتمام بالطلبة الموهوبين منذ الصف الثالث الابتدائي، ويجب أن يستمر من كافة الفئات في المجتمع، بوتيرة أكثر من السابق، إلى أن يصل لمرحلة ابتكار فكرة أو مشروع يتم تبنيه من قبل القطاع الخاص، وتكون هي إحدى الثمار التي نطمح في جنيها.

والله ولي التوفيق.

السابق
الشرقية تتصدرها.. 180 مخالفة لحظر العمل تحت أشعة الشمس
التالي
الموكلي: الانكسارات المتكررة لخط المياه المحلاة تبدد جهود الشركة في خدمة عملائها
إعلان

تعليقان

أضف تعليقا

  1. Sayed Sharaf Alsaihati قال:

    بالفعل هذا الكلام بالفعل واقع نعيشه واعيشه انا شخصيا كطالب موهوب اذ تم اهمالنا منذ اجتياز اختبار مقياس موهبة من الصف السادس إبتدائي والسنة القادمة سوف اتخرج ولم تقدم لنا سوى دورة واحدة مختصرة خلال ٦ سنوات منذ اجتيازي للإختبار ، بالإضافة الى بعد ترشيحي وفوزي في الأولومبياد العلمي للبحث العلمي والإبتكار السنة الفائته الإ انه لم يتم التواصل معنا لتطوير ابتكاراتنا و دعم افكارنا ماديا او معنويا .

  2. Sayed Sharaf Alsaihati قال:

    بالفعل هذا الكلام بالفعل واقع نعيشه واعيشه انا شخصيا كطالب موهوب اذ تم اهمالنا منذ اجتياز اختبار مقياس موهبة من الصف السادس إبتدائي والسنة القادمة سوف اتخرج ولم تقدم لنا سوى دورة واحدة مختصرة خلال ٦ سنوات منذ اجتيازي للإختبار ، بالإضافة الى بعد ترشيحي وفوزي في الأولومبياد العلمي للبحث العلمي والإبتكار السنة الفائته الإ انه لم يتم التواصل معنا لتطوير ابتكاراتنا و دعم افكارنا ماديا او معنويا .

اترك تعليقاً