أخبار سيهات

نساندكم: وختامها أحبك!

سيهات – شذى المرزوق

يُحكى إنّ رجلاً طلب مشورة ومساعدة حكيم في حياتهِ الزوجية؛ فردَ عليه الحكيم: أرأيت هذا الكأس المملوء بين يديك؟! لو أنك قمت بسكب المزيد فيه ستجده امتلأ حد الفيضان.

(على اعتبار أن الكأس هو حياتك الزوجية بكل ماتحتويه من مشاعر، من عمل، من مشاركة، ومن تراكمات الحياة.. لو أنك لم تفرغها من فينة لأخرى من هذه التراكمات ،وملؤها بشكل جديد فإن الحال سيصل بك إلى الفيضان)

بهذهِ الحكاية الهادفة استهلت الأخصائية النفسية الأستاذة (أنوار الفتيل) والحاصلة على الماجستير في علم النفس الإكلينيكي من الولايات المتحدة ورشة العمل (وختامها أحبك) التي أقامتها اللجنة النسائية التعليمية والتربوية بسيهات “نساندكم” مساء الجمعة الموافق ٢٩ يونيو ٢٠١٨ بحضور مايقارب ٤٠ سيدة كان منهن من تجاوزن ال٢٥ عام زواج ،وزوجات بتجربة زواج امتدت مابين العامين إلى ثلاثة عشر عامًا، وبعض الأخوات المقبلات على الزواج.

حيث شاركن مع الفتيل في ترجمةِ الإضاءات الزوجية كُلِاً بحسب رؤيتها وتجربتها فكان من تلك الإضاءات:

“الزوجة الحقيقية كالمصباح تضيء حياتها الزوجية، فهي أمان في النفس وراحة في القلب وسعادة في الحياة”

هنا علقت إحدى الحاضرات بإن كونها مصباحًا يضيء حياتها ،ذلك الضياء المشع في جميع الاتجاهات، فهي بذلك تغطي جميع الإحتياجات والرغبات الزوجية مما يساهم في استقرار الحياة والتكامل في جوانبها.

بينما ذكرت أخرى بأن ماقرأته في الإضاءة التي تقول (– كوني له … يكن لكِ، معادلة تحتاج المرأة أن تجمع بين الذكاء والعاطفة) يجعلها تلتفت إلى إن الذكاء العاطفي إذا استطاعت المرأة استغلاله بصورة صحيحة تكون قد حققت بذلك الأسس الأولى لسعادتها مع نصفها الثاني.

وبعد خلاصةٍ سريعة لعرضِ الأراء المختلفة من الحضور، شرعت الفتيل في استنباط المهارات التي يجب أن تتقنها الزوجة للوصول إلى ماتطمح إليه بمجموعة من الأنشطة التفاعلية موضحة تعدد الجوانب التي ممكن أن يختلف فيها الاثنان.. كاختلافات التعبير والتفكير، وكذا اختلافات في مهارات الحديث. فالرجل عقلاني أكثر والحب بالنسبة لهُ فعل أكثر من كونه كلمات.. بينما المرأة عاطفيةُ الشعور والتعبير ،متحدثةٌ أكثر.

مع العلم بأن كل هذه الاختلافات قد تنصهر إذا ماتم احتوائها بذكاء وبطريقة الإشباع من رغبات الحب واحتياجاته لدى الطرفين.

كما نوهت الفتيل إلى أن للتعامل فنون متى ما أجدتِ ممارستها فأنتِ بذلك تهبين حياتك روحاً أخرى متجددة ،محبة للسعادة والهناء، متجاوزة للعثرات. وماعليكِ سوى إتقان هذه الفنون سواء كانت فنون اعتذار ،أم استماع وحسن الإنصات، أو خلق أهداف مشتركة مع استحباب الملاطفة بكل إيجابيات الطرف الآخر متجاهلة لسلبياته. وعليه يجب أن لايفوتكِ الإدراك بإن الحب هو مركز الحياة فيتم تعليل كل فرح ونجاح بالحب والمحبة الوضع الذي يكسب الطرفين حالة من الإنجذاب والشعور بالميل نحو السعادة.

ختمت نساندكم أمسيتها بتكريم الأستاذة أنوار الفتيل شاكرة تعاونها وماقدمته من عمل مميز في هذه الأمسية.

السابق
في ذمة الله تعالى الحاجة «ليلى حسن علي السيهاتي»
التالي
في ذمة الله تعالى الحاج «صالح علي حسن فريش»
إعلان

اترك تعليقاً